مصير الدب القطبي في مهب التغيرات المناخية!

wowslider.com by WOWSlider.com v8.6

Friday, February 2, 2018

دراسة عن عملية التمثيل الغذائي تثير قلق العلماء

"غدي نيوز" – قسم البيئة والمناخ -

 

ليس ثمة ما هو بمنأى عن آثار وتداعيات تغير المناخ، وتلقي دراسات حديثة الضوء على التهديدات التي تواجه كافة أشكال الحياة على الأرض، وتؤكد أن حجم المخاطر أكبر من المتوقع، في مختلف مناطق العالم، وتستهدف سائر النظم الإيكولوجية، وسط مخاوف من فقدان العديد من الأنواع في مختلف البيئات البحرية والبرية، نباتا وحيونات.

 

أكثر من سبب للقلق

 

وفي هذا المجال، قدمت دراسة علمية حديثة عن عملية التمثيل الغذائي "الأيض" Metabolism لدى الدب القطبي، أجريت قرب خليج برودهو بولاية آلاسكا الأميركية، أكثر من سبب للقلق على مصير هذا الحيوان الضخم المفترس الذي يجوب المنطقة القطبية الشمالية.

وقال باحثون يوم الخميس 1 شباط (فبراير) إنهم فحصوا مستويات النشاط وسلوك تناول الغذاء وتركيبة الدم عند مجموعة من الدببة القطبية في ذروة موسم الصيد على الجليد البحري، في "بحر بوفرت" Beaufort Sea، وخلصوا إلى أن معدل الأيض لديها أكبر نحو 60 بالمئة مما كان يعتقد في السابق.

ويدفع انحسار الجليد البحري بالمنطقة القطبية الشمالية، نتيجة التغير المناخي العالمي، الدببة القطبية إلى قطع مسافات أطول في البحث عن فرائسها خصوصا الفقمات. ودفع ذلك الكشف العلماء إلى الشك في قدرة الدببة على صيد فرائس كافية للوفاء باحتياجاتها المرتفعة للطاقة على نحو غير متوقع وللحفاظ على أعدادها.

 

تراجع متوسط أعمار الدببة

 

وقال أنتوني باجانو Anthony Pagano خبير الأحياء البرية في هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الخبراء ثبتوا أطواقا الكترونية في رقاب تسع من إناث الدببة لفترات تراوحت بين ثمانية و11 يوما في نيسان (أبريل) من أعوام 2014 و 2015 و2016 لتتبع حركاتها بالأقمار الصناعية والتقاط تسجيلات مصورة تعرض سلوكها وطرق بحثها عن فرائسها.

وأضاف باجانو المشرف على البحث الذي نشر في دورية "ساينس" Science العلمية إن الدراسة أثبتت وجود آليات تؤدي إلى تراجع في متوسط أعمار الدببة القطبية وحالة أجسادها وأعدادها خلال العقد الماضي.

وتشير تقديرات الخبراء، وفقا لـــ "رويترز" إلى وجود ما بين 22 و31 ألف دب قطبي في المجمل.

 

التغيرات في الجليد البحري

 

وقال تيري وليامز Terrie Williams المشارك في إعداد الدراسة إن الغذاء الغني بالدهون الذي يحصل عليه الدب من تناول الفقمة ضروري لتزويده بالطاقة اللازمة، للبقاء في المناخ القطبي، لكن التغيرات في الجليد البحري جعلت من الصعب إيجاد هذه الفريسة المهمة. ولاحظ الباحثون انخفاضا في وزن خمس من إناث الدببة خلال فترة الدراسة.

وأوضح وليامز قائلا: "إنها تستهلك طاقة كبيرة للغاية في السعي بحثا عن فرائسها بدرجة تجعل الطاقة التي تكتسبها بعد صيد الفقمة غير كافية للحفاظ على أوزانها".

وقال: "تخيل أنك تجوب بالسيارة كل أنحاء المدينة بحثا عن وقود لتفاجأ بأنك لن تستطيع ملء خزان الوقود. في النهاية سينفد ما لديك من طاقة".

 

اخترنا لكم

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن