LAU استضافت مؤتمر جمعية تقدم العلوم

Ghadi news

Friday, April 5, 2013

LAU استضافت مؤتمر جمعية تقدم العلوم
دياب: أبعدت السياسة عن عمل الــــــــوزارة

desloratadin dubbel dos hjerteogvit.site desloratadin yan etki

"غدي نيوز"

استضافت الجامعة اللبنانية الأميركية LAU في حرمها في بيروت، المؤتمر التاسع عشر ل"الجمعية العلمية لتقدم العلوم" الذي يعقد بالتعاون مع "المجلس الوطني للبحوث العلمية" برعاية وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب.
وحضر إلى دياب، الوزير نقولا صحناوي ورئيس الجمعية الدكتور عبدو جرجس والأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور معين حمزة ورئيس الجامعة الدكتور جوزف جبرا وعدد من المسؤولين في الجامعة وحشد من أهل الإختصاص والمدعوين.
النشيد الوطني استهلالا، ثم كلمة تعريف من الدكتور نشأت منصور الذي شرح أهداف المؤتمر لكونه فرصة لتبادل الخبرات، وهو يضم 209 أبحاث علمية مقدمة من 11 جامعة لبنانية و13 جامعة ومركزا بحثيا من خارج لبنان، بعدد 540 باحثا.

جبرا

وقال جبرا: "كان بيار إليوت ترودو واحدا من ألمع الشخصيات السياسية في كندا. وعند حدوث الأزمة الإقتصادية هناك، وقف أمام مجلس النواب ليؤكد أن على كندا المحافظة على ريادتها في التعليم الهندسي والعلوم، وعلى ريادتها في البحث العلمي وعلى لعب دور رائد في التقنيات المتحولة. وبالفعل خفضت الميزانية العامة ما خلا تلك المتعلقة بهذه الحقول الثلاثة. وفي هذا درس لنا، ففي أحلك الأوقات هناك دائما بريق أمل، ومؤتمركم هذا يجسد الأمل في منطقة تعاني الأمرين. وأغتنم الفرصة لأحيي الجمعية اللبنانية لتقدم العلوم ورئيسها الدكتور عبدو جرجس، كما أحيي الدكتور معين حمزة على هذا المؤتمر المهم الذي يركز على دعم العلوم وتقدمها في أبواب البحث والتعليم، فهذه أساسيات لتقدم المجتمعات، ومن المهم جدا أن تعود هذه المنطقة إلى إدراك دورها في تقدم الحضارة. آن الوقت ليعي مسؤولونا أهمية الأبحاث العلمية في ضبط تصرف المجتمعات. إن تعزيز ودعم البحث العلمي مهم لأنه تراث للأجيال المقبلة ونحن فخورون بإستضافة هذا المؤتمر".

جرجس

وألقى كلمة الجمعية رئيسها الدكتور عبدو جرجس، وقال: "النظرة اليوم الى العلوم وديناميتها كونها واحدا في العالم كله لكن منطلقاته متعددة. فالكونية في العلوم تنطلق من خلال النشاط العلمي والتقدم العلمي في كل دولة، لا بل في كل جامعة او مؤسسة بحثية وطنية في مختلف الدول. فالارتقاء من المستوى المحلي أو الوطني الى المستوى العالمي كان وما زال احد أهداف العلماء والباحثين في مختلف الدول. لكن هذا الارتقاء يخضع الى معايير موضوعية في غالبيتها من قبل هذا النظام الكوني. فالجمعيات الوطنية العلمية والمؤسسات البحثية من جامعات وغيرها تسعى الى الارتقاء بنتاجها العلمي الى المستويات العالمية من أجل نشر نتاجها في المجالات العالمية المحكمة ومن خلال التعاون مع باحثين آخرين من نتاج هذا النظام الكوني العالمي، ولكن لهذا الانتشار العالمي والتعاون ضريبة تدفع على حساب البحث والأبحاث التي لها الطابع الوطني المحلي".
أضاف: "ثمة القليل من الدراسات التي ركزت على كونية أو عولمة البحث العلمي. فمنهم من حدد المجتمع العالمي "The World Scientific Community" بمجموع الباحثين العلميين في العالم الذين يتعاطون بالبحث العلمي في اطاره الواسع أو بالذين يتبعون نظام السياسة العلمية العالمية. وقد ركز الباحثون على الروابط التي يجب أن تنشأ بين مختلف المؤسسات العالمية وتنمية التعاون بين الباحثين العلميين من بلدان مختلفة"International Collaborations"  وهذه الظاهرة أصبحت الآن واضحة جدا من خلال الدراسات والمنشورات والمقالات العلمية التي تزداد يوما بعد يوم حتى بلغت ما يقارب 25-30 بالمئة من المقالات التي تصدر في المجالات العلمية العالمية".
وتابع: "الظاهرة الأخرى المهمة أيضا هي وجود وفعالية الجمعيات العلمية المتخصصة ذات الطابع الدولي والتي تعزز العلاقات العلمية بين علماء من مختلف الدول. من هنا علينا أن نقوم بورشة كبيرة لتطوير تعليم العلوم في مدارسنا وجامعاتنا، اذ لا بد من تطور المناهج لمواجهة هذه الظاهرة ظاهرة العولمة وتدريب الأساتذة وتحفيزهم للقيام بالدور المنشود في هذا الاطار لذلك تضمن مؤتمرنا حلقات خاصة بهذه المواضيع".

حمزة

وألقى الدكتور معين حمزة كلمة قال فيها: "لا أخفيكم أن الصورة في لبنان ليست براقة كما نتمنى. فجهود المجلس الوطني للبحوث العلمية وبرامج التعاون الأوروبية والتزام عدد محدود من الجامعات، ما تزال غير كافية ودون مستوى الحاجة الوطنية لبناء منظومة بحثية مبدعة، قادرة على رفد برامج التعليم العالي بالتميز ودعم مشاريع التنمية والاقتصاد الوطني.
وفي الجانب الايجابي نؤكد ان انتاجية الباحثين اللبنانيين خلال العقد الأول من القرن الحالي قد تضاعفت 3 مرات لتصل الى 1200 مقال علمي في قواعد المعلومات العالمية (web of Sciences)  منها 29 بالمئة في المراكز الجامعية الطبية وتتوزع بين 4 الى 5 جامعات فقط بالاضافة الى مراكز البحوث التابعة للمجلس الوطني للبحوث العلمية. كما تجدر الاشارة أن ما يزيد عن 50 بالمئة من النتاج البحثي للبنانيين يتم بالشراكة مع باحثين من دول أخرى، أوروبية وأميركية. كما أن هذه المعطيات لا تشكل استثناء عن مؤشرات مماثلة في دول المنطقة، وحتى في بعض الدول الأوروبية المتوسطة".
وأضاف: "في ما يتعلق بالتمويل ومساهمة الحكومة في هذه المرفق الحيوي، يؤسفني القول أن مساهمة الدولة في موازنة المجلس تتقلص سنة عن سنة، مما يحد من مجال عملنا في دعم مشاريع البحوث العلمية واعداد الموارد البشرية المتخصصة على مستوى الدكتوراه. خلال العام المنصرم لم تتجاوز قيمة ما قدمته الحكومة 47 بالمئة من نفقات المجلس، وقد عملنا على تأمين موارد اضافية للايفاء بالتزامتنا تجاه الجامعات والبرامج الدولية من خلال الخدمات العلمية ومشاريع التعاون الأوروبية والثنائية".
وتابع: "أمام هذه المعضلة التي يبدو اننا لن نجد حلا في القريب العاجل، نظرا الى الصعوبات الاقتصادية التي يمر بها البلد، وضعف الرؤية العامة حول أهمية دعم البحوث العلمية وجدوى ذلك، أمام هذه المعضلة، نؤكد أن خياراتنا قد أصبحت محدودة ولكن بامكانها ابقاء الشعلة مضاءة بجهود اضافية وتفهم من الشركاء الأوروبيين والتزام أوضح الجامعات الخاصة المتميزة في لبنان".

دياب

وتحدث أخيرا راعي الاحتفال الوزير دياب، وقال: "انني ومنذ اليوم الأول لتسلمي هذه المسؤولية، باشرت العمل باندفاع كبير وحماس بالغ، انطلاقا من ايماني بأهمية التربية والتعليم في دفع عجلة التقدم والتطور في البلاد وبناء المواطن الصالح الذي يتحلى بالعلم والمعرفة مما يمكنه من الاسهام في عملية التنمية التي يحتاجها الوطن. وقد تركز اهتمامي في الاساس على وجوب ابعاد السياسة عن عمل الوزارة خوفا من الغرق في متاهاتها وزواريبها. وبالرغم من الجهود الذي بذلتها في هذا السبيل الا انه لا بد لي من الاعتراف بان ذلك لم يكن بالأمر السهل في ظل نظام سياسي طائفي مستحكم يحول في كثير من الاحيان دون تطبيق القوانين التزام معايير الكفاءة. ومن هذا المنطلق وتجسيدا لهذه القناعات التي نؤمن بها ، باشرنا فورا ومنذ اليوم الأول باعداد خطة تربوية انقاذية للنهوض بالقطاع التربوي، وقد تحقق منها الكثير، وأترك للوزير الخلف مهمة استكمالها في المستقبل".
أضاف: "في هذا الاطار ايضا اود ان اشير الى ما تم انجازه ابتداء من وضع مشروع قانون جديد للتعليم العالي بعد مضي نصف قرن تقريبا على صدور القانون الحالي. وقد أقر المشروع القانون في مجلس الوزراء واللجان النيابية ونحن بانتظار اقراره من مجلس النواب.
كذلك تم وضع مشروع قانون هيكلية مديرية التعليم العالي، الذي من شأنه ان يؤهل هذه المديرية للقيام بمهامها بالاشراف على قطاع اصبح يضم قرابة خمسين جامعة ومؤسسة للتعليم العالي يرتادها ما يزيد من مائة وتسعين الف طالب. كما قمنا باعداد مشروع قانون ضمان جودة التعليم العالي الهادف الى انشاء هيئة مستقلة لضمان الجودة، وينتظر اقرار هذا القانون في مجلس النواب بعدما استكملت دراسته من قبل اللجان النيابية. وقد تم كذلك وضع مرسوم لتنظيم برامج الدكتوراه الذي اقر في مجلس الوزراء مؤخرا والذي يحدد شروط الحد الدنى لمنح شهادة الدكتوراه في لبنان. كما تركز الاهتمام ايضا على توفير الدعم اللازم للجامعة الأم، الجامعة اللبنانية، من أجل تطويرها وتقدمها. وقد صدر مؤخرا مرسوم يعيد جراسة الماسترز بفروعها كافة. وقد تم أيضا إنجاز القسم الاكبر من الاطار الوطني للمؤهلات الذي سيساعد في توضيح المؤهلات المطلوبة لتسهيل دخول الخريجين الى سوق العمل. هذا فضلا عن الجهود المتواصلة في العمل على تطوير التعليم العام والتعليم المهني والتقني من خلال تعديل المناهج والبرامج وادخال التكنولوجيا والمعلوماتية في التعليم واستحداث برنامج الخدمة المجتمعية وما الى ذلك من المهام التي تم انجازها والتي لا يتسع المجال لتقديمها هنا".
وختم: "بعد ذلك تم تقديم قدم جوائز التميز والابداع الى كل من الدكاترة: انطوان زحلان وكريم قبلان ونعيم عويني، كما قدم درع الجمعية الى كل من الوزير دياب والدكتور جبرا، في حين قدم جبرا الى جرجس درع الجامعة اللبنانية الأميركية".
وتستمر أعمال المؤتمر حتى يوم غد.


 

اخترنا لكم

قرّاء غدي نيوز يتصفّحون الآن